الجــمـهوريـة الجـزائريـة الديمـقراطيـة الشعـبـيـة
بوابة الوزارة اﻷولى
الحكومة / ملفات الساعة
ملفات الساعة

مخطط الإنعاش الاقتصادي 2020 - 2024

مخطط الإنعاش الاقتصادي 2020 - 2024
خارطة طريق لفك الارتباط عن التبعية للمحروقات 

 


 يستعرض هذا التقرير الإصلاحات المبرمجة لرفع النمو الاقتصادي بشكل تدريجي ومستدام، لاسيما تقليص الواردات بـ 10 مليارات دولار ابتداء من 2020، وتحقيق ما لا يقل عن 5 مليارات دولار من الصادرات خارج قطاع المحروقات في 2021.
في اطار مخطط الإنعاش الاقتصادي الذي بادر به رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، جاءت الوثيقة التي أعدتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالاستشراف، حيث أرست محطات خارطة طريق لمخطط الإنعاش الاقتصادي 2020-2024.


.1. أزمة كوفيد 19 وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

خلال الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2020، انخفض الميزان التجاري بنسبة 84٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، على الرغم من الانخفاض في الواردات المقدر بـ 18.25٪. ويرجع ذلك إلى الاعتماد الكبير على المحروقات ( 93٪ من الصادرات في 2019).

بعد صدمتي انخفاض أسعار النفط في 2008 و2014، تسببت الأزمة  الصحية جراء تقشي وحائجة كورونا في 2020 صدمة نفطية جديدة مع سعر برنت خام دون 25 دولاراً أمريكيًا انعكس سلبا على انخفاض عائدات النفط. وأدت عمليات الاحتواء التي تم اتخاذها كجزء من مكافحة الوباء، إلى تعطيل أداء القطاعات الاقتصادية مسببة ركوداً غير مسبوق. ومن أجل تنفيذ جميع التدابير الوقائية، كان على الدولة تعبئة مخصصات عامة قدرها 65.5 مليار دينار، في حين بلغت الميزانية المخصصة للتحويلات الاجتماعية نحو 1800 مليار دينار.

2. مخطط الإنعاش الاقتصادي: مفاتيح النجاح

تحدد الوثيقة محركات النمو الجديدة التي تتمثل في التنمية الصناعية من خلال تثمين الموارد الطبيعية، ومراعاة الآثار البيئية وفق منطق التنمية المستدامة، والمقاولاتية والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع الاستفادة من إعادة التوطين في إطار سلاسل القيمة الإقليمية. كما أوضح التقرير أن محركات النمو هذه، تدعمها مجموعة من التدابير المحددة كعوامل لإنجاح المخطط، ويتعلق الأمر كذلك بـ:
•    تحسين مناخ الاستثمار
•    رفع التجريم عن فعل التسيير
•    عدم التمييز بين القطاعين العام والخاص
•    ترقية أدوات التمويل الجديدة
•    رقمنة القطاعات لحوكمة اقتصادية جديدة وشفافية أكبر للعمل الحكومي.
كما يجب من جهة، أن تكون التنمية الاقتصادية المتوخاة شاملة تضم أكبر عدد من الأطراف الفاعلة بتقسيم عادل لفرص المشاركة في النمو. ومن جهة أخرى، تشكل المنشآت -لاسيما المتعلقة بالسلسلة اللوجيستية للمؤسسات- عاملاً هاماً للتنافسية وللتطلع إلى الأسواق الخارجية، إذ يمكن تمويلها عن طريق شراكات عام- خاص لضمان التمويل الذاتي لهذه المشاريع.
3.أربعة مصادر لتمويل المخطط
بخصوص تمويل المخطط، حددت الوثيقة أربعة مجالات محتملة ألا وهي:
•    تمويل الميزانية
•    التمويل النقدي،
•    الأسواق المالية
•    الشراكات العمومية-الخاصة
•    استحداث "بنوك للتنمية" تتمثل إحدى مهامها في جمع الأموال التي تسمح بإنجاز المشاريع المهيكلة.

4. محركات الإنعاش الاقتصادي

1.4 الزراعة الصحراوية: رهان الأمن الغذائي  

أظهرت المنتجات الرئيسية خلال سنة 2019 عجزًا في الإنتاج مقارنةً بـالطلب الوطني (29.4٪ من القمح الصلب من الواردات - القمح الطري 90.2٪ - البقول 62.6٪ -الحليب 49٪).  وفي ظل التحديات التي تواجهها الزراعة في سياق الاحتباس الحراري، أبرز التقرير إمكانية تنمية الزراعة الصحراوية كمكمل ضروري لزيادة الإنتاج، وتعزيز صناعة الأغذية الزراعية من خلال توسيع المناطق ذات الإمكانات المثبتة، وتنمية المحاصيل الصناعية في الجنوب (الذرة، فول الصويا، بنجر السكر، إلخ). وإنشاء المكتب الوطني لتنمية الزراعة الصناعية في الأراضي الصحراوية (ODAS)، حيث يمثل الرهان في ضمان الأمن الغذائي ببلاد، وتعزيز مصادر الإمداد للمراكز الحضرية الكبيرة في الشمال.

2.4 الطاقات المتجددة: الشمس بدل النفط

تتوزع مصادر التموين الطاقوي في الجزائر بين 35٪ بترول و65٪ من الغاز الطبيعي، لهذا تتجه الاستراتيجية المعتمدة حالياً إلى دعم تطوير الطاقات البديلة والمتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية.

تزخر الجزائر بقدرات في الطاقة الشمسية تعدّ الأهم في العالم مع فترة تشميس تتراوح بين 2500 إلى 3600 ساعة / سنة.  في عام 2011، تم إطلاق برنامج طموح لتطوير الطاقات المتجددة، وضمان توفير 40٪ من إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة كهدف أولي، في انتظار تجاوز تحدي استيراد الألواح الشمسية، فيما يعول على المدرسة الوطنية للطاقات المتجددة التي تم تأسيسها في 2020 لتكون خزان القطاع برأس المال البشري اللازم لتنميتها.

3.4  المناجم لتسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية .

تعزيز إمكانات التعدين الجزائرية من خلال تطوير سلاسل قيمة التعدين يشمل جميع الأنشطة الاستخراجية المعدة لإنتاج الخامات أو المعادن المفيدة مثل الذهب والفضة والأحجار الكريمة وشبه الكريمة، الزنك والرصاص والنحاس وعناصر مجموعة البلاتين، والمعادن النادرة، والمعادن الصناعية كالفوسفات، والباريت. ستتمكن الجزائر من خلال استغلال هذه المواد الخام من تسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة بعيدا عن المحروقات. لذلك فإن الهدف الرئيسي المنشود، هو تحفيز القوة لتنمية قطاع التعدين ليساهم في الانتعاش الاقتصادي، وتصنيع معدات اـلطاقات المتجددة أو تخزين الطاقة.

من بين المحاور الرئيسية لخارطة الطريق القطاعية هو مراجعة القانون 14-05 (قانون التعدين) لجعله أكثر استقطاباً بفضل الإطار التنظيمي الذي يعطي المزيد من المرونة والاستجابة فيما يتعلق بالفرص المتاحة للمستثمرين المحليين والأجانب. كما ألحت الوزارة في تقريرها على تثمين الطاقة المنجمية الوطنية من خلال تطوير سلاسل القيم المنجمية، وإعداد خارطة للمناجم الاستراتيجية، وبطاقية جيولوجية لكافة الحقول القابلة للاستغلال.

4.4 الصناعة الصيدلانية لتقليص استيراد الأدوية

نظرا لأهمية حجم الواردات لتلبية الطلب المحلي، أكدت الوزارة على تطوير الصناعة الصيدلانية لإضافة قيمة قوية وقدرة على التصدير، وهو الشيء الذي لم يستغل بعد. كما يهدف هذا المحور إلى ضرورة تخفيض فاتورة استيراد الأدوية، بتشجيع الإنتاج المحلي، وإخضاع المستحضرات الصيدلانية المستوردة لشهادة حماية صحة المواطن.

5.4 المؤسسات الناشئة والمصغرة في الخدمات التكنولوجية والصناعات الصغيرة.

خلال العقدين الماضيين، شهد دور المعرفة زيادة ملحوظة في أداء اقتصاديات البلدان التي تمكنت من إدارة واستغلال رأس مالها المعرفي بطريقة فعالة. ولأنه لا يمكن للجزائر أن تبقى على هامش التوجه العالمي للاندماج المعرفي، فقد استحدثت وزارة المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة، كإشارة قوية لاستراتيجية الحكومة التي تعمل على خلق جميع الظروف اللازمة لترقية وتشجيع تصدير المنتجات المصنعة عالية المحتوى تكنولوجيا، وخطوة لحشد الإمكانات البشرية للبحث والتطوير.

لتحقيق ذلك، أحصت الوثيقة عدة أدوات منها توفير بيئة تشجع على استحداث مؤسسات مبتكرة وتعزيز منظومة الابتكار، إلى جانب مضاعفة براءات الاختراع وعدد المؤسسات الناشئة المنبثقة عن الجامعات ومخابر التصنيع والشراكات بين المؤسسات والجامعات.

إضافة الى ذلك، تشجيع استحداث مؤسسات مصغرة على مستوى مناطق الظل وانشاء مناطق النشاطات لفائدة هذه المؤسسات المصغرة، وترقية منتوجات وخدمات المؤسسات المصغرة على مستوى المعارض الوطنية والدولية، ورقمنة الاقتصاد كوسيلة لتعزيز الانتاجية لاسيما من خلال تطوير التجارة الالكترونية و تأطير تصدير الخدمات الرقمية لفائدة المؤسسات الناشئة، و تشجيع الانتقال الرقمي عبر تحفيزات جبائية وشبه جبائية.