الجــمـهوريـة الجـزائريـة الديمـقراطيـة الشعـبـيـة
بوابة الوزارة اﻷولى
الحكومة / السياسات العمومية

السياسات العمومية

تجدون  ملخصا عن السياسات العمومية مجمعة في تسع مواضيع،  مفصلة بدورها إلى استراتجيات قطاعية متكاملة، تشتمل على الأهداف المحددة، مخططات العمل و الإجراءات العملية لتنفيذها

تنتهج الدولة، في إطار مختلف المخططات الخماسية، سياسة طموحة لتنمية المنشات القاعدية الاجتماعية والاقتصادية الكبرى. و باعتبارها أداة ضرورية لهيكلة التراب الوطني بصفة دائمة ومحفزا للنشاط الاقتصادي، إلى جانب أثرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، تخص هذه المشاريع الكبيرة لاسيما القطاعات الأساسية كالسكن والري والطرقات والنقل.

ترمي سياسة التنمية الاقتصادية للحكومة، إلى ضمان نمو دائم خلاق للثروة و مناصب الشغل، من خلال إستراتيجية مدروسة لتنويع الاقتصاد الوطني، مستهدفة أربعة قطاعات أساسية وهي:  الصناعة، الفلاحة، السياحة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال،  مهيكلة حول تنظيم فعال للنشاط التجاري، و مرتكزة على قطاع بنكي نشط يخضع للعصرنة لمرافقة المستثمرين.  و يحتل المجال الطاقوي صلب هذه السياسة، بفضل إستراتيجية طموحة  لتطوير الطاقات المتجددة، تهدف إلى تامين احتياجات البلد، مع المحافظة على البيئة.

أعتمدت الدولة ديناميكة لعصرنة الجهاز الإداري ترتكز على تعزيز اللامركزية و الديمقراطية التشاركية، من أجل تقريب الإدارة من المواطن و إشراكه بصفة فعلية في تسيير الشؤون المحلية والوطنية. ويتجسد هذا المسعى من خلال إعادة تنظيم المرافق العمومية لإضفاء فعالية اكبر على طريقة سيرها، فضلا عن الولوج التدريجي لتقنيات الإدارة الالكترونية، اعتمادا على برنامج معتبر للرقمنة شمل الهيئات ذات الاتصال المباشر بالمواطن، على غرار البلديات (الحالة المدنية و التنظيم العام)، و مصالح البريد و التأمينات الاجتماعية.

إن توفر بلد ما على منظومة تعليمية نوعية يعد مؤشرا معبرا عن مستوى التنمية البشرية فيه، لذا أولت السلطات العمومية اهتماما خاصا بهذا القطاع الحساس من خلال تعبئة وسائل تنظيمية ومالية معتبرة لفائدة كل أطوار المنظومة التربوية (الابتدائي – المتوسط – الثانوي - المهني - الجامعي). إذ تخصص موارد هامة للرفع من مستوى تكوين الأساتذة، و تحسين ظروفهم الاجتماعية  و المهنية. فضلا عن إنشاء المؤسسات التربوية على اختلاف مستوياتها، و تدعيم الخدمات المرافقة (نقل -إطعام). و يحظى الجانب البيداغوجي بعناية خاصة، إذ أن كتابة مناهج عملية و إعداد كتب مدرسية تفاعلية، تعد المقومات التي ترتكز عليها الإستراتيجية التربوية الوطنية لبناء مدرسة مفتوحة على المعرفة، منمية لقدرات تلميذ اليوم، المواطن الكفء الفاعل في التنمية مستقبلا.

تعمل الدولة دوما على تحسين التغطية الصحية الوطنية من خلال إيلاء أهمية كبيرة لتكوين الموارد البشرية الطبية والتسييرية، وكذا إنجاز مؤسسات عصرية مجهزة تتراوح بين مجمعات استشفائية متعددة التخصصات وهياكل جوارية. يحظى أيضا جانب الوقاية بعناية من خلال منظومة كشف و مكافحة الأوبئة و الأمراض. إن هذه الجهود ترمي كلها إلى توفير ظروف استقبال وتكفل وعلاج نوعية للمواطن.

يشكل النمو الاجتماعي و الاقتصادي للمواطن أحد الأهداف الإستراتيجية الكبرى لسياسة التنمية الوطنية. وفي هذا الإطار، تعد مكافحة البطالة بمثابة أولوية وطنية، من خلال جملة من الإجراءات التحفيزية لترقية التشغيل. وتصب جهود الدولة في اتجاه تعزيز الاستثمار في القطاعات المستحدثة لمناصب الشغل، فضلا عن تحسين مناخ الأعمال لفائدة المؤسسات الموفرة لفرص العمل لفائدة الشباب، الذين يستفيدون من آليات متعددة للمساعدة على الإدماج المهني.        

يحتل إرساء دولة القانون مكانة أساسية في  إطار المبادرة الشاملة لإصلاح هيئات ومؤسسات الدولة. إن الجهاز القضائي باعتباره الأداة الرئيسية لهذا المسعى وبالنظر إلى أهمية المهام المنوطة به، يعنى منذ السنوات الخمسة عشر الأخيرة، باهتمام بالغ لتدعيم استقلاليته، من خلال إصدار النصوص القانونية التي تضمن الحريات الفردية و الجماعية، و خاصة حقوق المتقاضين، كما يستفيد من أغلفة مالية معتبرة لتكوين القضاة و توسيع شبكة المحاكم والمجالس القضائية.  في نفس السياق،  يحظى مجال السجون بالأهمية اللازمة في برامج القطاع، بواسطة إنشاء مؤسسات عقابية تتجاوب مع المقاييس الدولية المعمول بها، سعيا إلى تحسين ظروف تطبيق العقوبات على المحكوم عليهم  لتمكينهم من فرص إعادة الإدماج المهني و الاجتماعي.

تعتبر العائلة النواة المؤسسة للمواطنة والعنصر الضروري لتجسيد الانسجام الاجتماعي. وفي هذا الشأن، تبذل الدولة جهودا كبيرة في مجال التخطيط والتمويل لحماية الوسط العائلي من الآفات الاجتماعية التي تهدده،  من خلال تقديم الدعم الدائم للفئات الضعيفة من المجتمع، لاسيما الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، المسنين وذوي الدخل الضعيف والطفولة المسعفة.

يرمي العمل الثقافي للدولة أساسا إلى تعزيز وتوطيد الهوية الوطنية، وتتجلى هذه الإرادة لاسيما من خلال برامج هامة للحفاظ على التراث المادي وغير المادي وإعادة بعثه، إلى جانب الاعتناء بإنجاز الفضاءات الثقافية: مكتبات، دور الثقافة، المتاحف وقاعات العرض،  بوصفها مشاتل خصبة لترقية الإبداع الفني. ويرقى الطموح إلى بلوغ الإشعاع الثقافي الجزائري عبر العالم.