الجــمـهوريـة الجـزائريـة الديمـقراطيـة الشعـبـيـة
بوابة الوزارة اﻷولى
الوزير الأول / النشاطات
نشاطات الوزير اﻷول

الكلمة الختامية للوزير الأول عقب المصادقة على مشروع تعديل الدستور بمجلس الأمة

الكلمة الختامية للسيد الوزير الأول،  عقب المصادقة على مشروع تعديل الدستور بمجلس الأمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين  

-    الأخ المجاهد، رئيس مجلس الأمة، بالنيابة،
-    ايتها السيدات،
-    أيها السادة


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،


بعد مصادقتكم على مشروع هذا القانون المتضمن تعديل الدستور، أود ان أعبر لكم عن شكر السيد رئيس الجمهورية والحكومة على دعمكم لهذا المشروع الذي بادر به وفاء للالتزامات التي قطعها أمام الشعب، والذي حضي قبل اليوم بموافقة السيدات والسادة نواب المجلس الشعبي الوطني.

ولا يفوتني كذلك، بهذه المناسبة، أن أُشِيدَ بمستوى النقاش الذي دار حول مضمون هذا القانون والملاحظات والتَسـَاؤْلاتِ القَيِمَـةِ والبناءة التي عبر عنها السيدات والسادة أعضاء المجلس، خلال مُختلفِ مراحل دراسته، وقد كان لي الشرف أن حضرت جانبا منها.
كما لا يفوتني أن أجدد من هذا المنبر، التعبير عن آيات الشكر والعرفان للسيدات والسادة أعضاء لجنة الخبراء المكلفة من قبل السيد رئيس الجمهورية بتقديم مقترحات تعديل الدستور على العمل الجبار والجهد الكبير الذي بذلوه لإعداد هذا مشروع الدستور، وعلى رأسهم البروفيسور احمد لعرابة والبروفيسور وليد العقون، شكرا لهما.  

والشكر موصول كذلك لكل الطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني والخبراء والإطارات والمواطنين والمواطنات ووسائل الإعلام، الذين شاركوا من خلال مساهماتهم القيمة في النقاش العام الذي دار حول هذا المشروع.

-    أيتها السيدات،
-    أيها السادة.

إن هذا الدستور يعتبر لبنة جديدة أرادها السيد رئيس الجمهورية كانطلاقة لمسار بناء جمهورية جزائرية قادرة على مواجهة متطلبات الوقت الحاضر وتحديات المستقبل.

دولة قادرة كذلك على رسم سياساتها التنموية والاقتصادية والاجتماعية بما سيستجيب لتطلعات المواطن وضمان استقرار البلاد والتماسك الاجتماعي وحماية الحقوق والحريات، إلى جانب ضمان استقلالية السلطة القضائية.  

وكما تَعْلَمُـون، سيُعْـرضُ هذا الدستور يـوم الفاتـح من نوفمبر 2020، على اِسْتِفتـاءِِ الشعـب بِصِفَتِـهِ مَصْدَرًا لِكُـلِ السُلْـطَات وصَاحبَ السِيَـادة، لِـيَقُولَ كَلِمتـهُ الأَخِيْرَة بِكُـلِ حُرِيَة حول مَضمونِهِ، وكلنا ثِقَـةٌ في أن الشعب الجزائري، كما عَوَدَنَا في السَابِقٍ وفي كل مَحَطَـةٍ حَاسِمَةً في تاريخه، سَيُـزَكِي مشروعه هذا الذي يَسْتَجِيْبَ لِتَطَلُعـاتِـهِ و آمَالِهِ التي عَبَّر َعنها صَرَاحـة خلال حراكه المبارك الأصيل الذي انطلق في 22 فيفري 2019.

وسيكون بذلك تاريخُ الفَاتِحِ من نوفمبر 2020، مَعْلَمًا تاريخيا ثانيا، شَاهِداً على رغبَـةِ شعبنا في رَفَـعِ كل التحديـات ومجابهة الصعوبـات لِلْتَحَـرُرِ من كل القُيوِد وبناء دولة القانون، دولة المؤسسات، دولة ديمقراطية واجتماعية، وفيـة لمبادئ بيان نُوفمبر، يُشارِكُ في بِنائها كل أبنائها، كما كان الحال في ثورة نوفمبر المجيدة، دون أي تَمْييـز أو إِقْصاءِ ويَسْتَفِيْـدُوْنَ جَمِيعاً من خَيْـرَاتِـهَا بإِنْصَـافْ، في ظِـلِ التَمَاسُـكِ والوِحْدَةِ الوطنية والمحبة والأخوة.

شكـراً ، شكـراً مـرة أخرى للجميع.

وفقنـا الله جميعاَ لما فيـه خيـرُ هـذا الوطن وشعبـه،
عاشت الجزائر شامخة، والمجـد والخلـود لشهدائنا الأبرار.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.