الجــمـهوريـة الجـزائريـة الديمـقراطيـة الشعـبـيـة
بوابة الوزارة اﻷولى
الوزير الأول / النشاطات
نشاطات الوزير اﻷول

كلمة الوزير الأول في منتدى رجال الأعمال الجزائري - التركي

بسم الله الرحمن الرحيم

ـ السيد رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا،
ـ السادة الوزراء،
ـ أصحاب السعادة السفراء ،
ـ أيتها السيدات أيها السادة،
ـ أيها الحضور الكريم،

يطيب لي باسمكم جميعا، أن أرحب بالسيد رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا، الذي شرفنا بحضوره للإشراف على اختتام أشغال منتدى الأعمال الجزائري التركي الـمنعقد هذا اليوم بالجزائر.

إن  حضوركم بيننا السيد الرئيس، ليحمل دلالة  قوية  ورمزية، خاصة من حيث العناية التي تولونها إلى جانب رئيس الجمهورية، السيد عبد الـمجيد تبون، لترقية التعاون الشامل وتطويره بين الجزائر وتركيا نحو شراكة استراتيجية فعالة تشمل كل قطاعات الحياة الإقتصادية والتجارية والثقافية.

لقد أتاح هذا الـمنتدى دراسة عدد كبير من الاتفاقيات الهامة واتفق بالإجماع على أن عددا منها قد بلغ من النضج ما يسمح بتوقيعها  وتطبيقها في أقرب الآجال. وسيكون الاجتماع القادم للجنة الـمشتركة للتعاون الإقتصادي والعلمي والتقني الذي سينعقد بالجزائر خلال هذه السنة، فرصة لتكريس عملنا الـمشترك.

وفي هذا السياق، يمكن أن أذكر على سبيل الـمثال، الاتفاقيات الـمبرمة بين الطرفين في مجالات:

    •    ترقية وحماية الاستثمارات الـمتبادلة،

    •    وحماية الـمستهلك ومراقبة نوعية الـمنتجات والخدمات،

    •    والعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي،

    •    بالإضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال البحث العلـمي والتكنولوجي، التي نوليها أهمية خاصة.

وعلاوة على ذلك، تنتظرنا ورشة كبيرة سنشرع فيها من أجل وضع تأطير جديد لعلاقاتنا التجارية ضمن آلية تكفل زيادة حجم التبادل بما يخدم مصلحة البلدين.

السيد الرئيس،  أيها  السادة والسيدات،

لقد بلغت الـمبادلات التجارية بين بلدينا أربع ملايير دولار، كما بلغ سقف الاستثمارات التركية فـي الجزائر 3,5 مليار دولار وساهم في خلق 27500 منصب شغل مباشر.

وإذا كانت هذه الأرقام هامة نسبيا، فإنها لا تعكس قدرات الطرفين ولا التكامل الاقتصادي الذي إن حظي بإهتمامنا ودعمنا جميعا قد يرتفع إلى مستويات تليق بجودة علاقتنا، فاتحة بذلك آفاقا واعدة وكبيرة.

ولعل من أهم  استنتاجات  هذه الدورة لـمنتدى الأعمال هي أنها مكنت من إبراز هذه الآفاق وتحديد كل الإمكانيات الـمتوفرة.

وقد كان النقاش هذا اليوم بين الشركات الجزائرية ونظيراتها لتركية مركزا على ترقية الإستثمار الـمتبادل.

السيد الرئيس،

أود أن أؤكد لكم أن الحكومة الجزائرية وعلى رأسها السيد عبد الـمجيد تبون، رئيس الجمهورية، تثمن عاليا استعدادكم الشخصي واستعداد الشركات التركية للاستثمار في الجزائر والـمساهمة في التنمية الاقتصادية الشاملة التي نصبو إليها جميعا.

وستعمل الحكومة الجزائرية، من جهتها، على تشجيع التعاون في هذا الـمجال وعلى توسيع رقعته لنتمكن معا من جعل الشراكة والاستثمار الركائز الحقيقية للعلاقات الجزائرية التركية.

السيد الرئيس،  أيها  السادة  والسيدات،

إن هذه لـمناسبة تتاح لي للتركيز على القطاعات التي ستحظى بأولوية هذه الحكومة.

وإذ أذكر بهذه القطاعات فإنني مقتنع من أنها ستستقطب رجال الأعمال الأتراك والصناعة التركية على العموم.

فمن ضمن هذه القطاعات، هناك قطاع الصناعات الصغيرة والخفيفة وتكثيف شبكتها، وكذا قطاع التكنولوجيات الحديثة والـمؤسسات الناشئة، والزراعة والري والسياحة وهي كلها قطاعات مستقبلية سيكون فيها للتعاون الجزائري التركي مساهمة اكيدة.

السيد الرئيس،  أيها  السادة  والسيدات،

تلكم هي بعض الـمحاور الهامة التي أراها مشجعة لتحقيق انطلاقة طموحة وفعالة للعلاقات الثنائية.

ولا شك السيد الرئيس، أن محادثاتكم مع السيد رئيس الجمهورية، من شأنها أن تعطي دفعا قويا ليس فحسب للعلاقات الاستراتيجية بل أيضا لتدعيم رجال الأعمال في البلدين من أجل تكريسها في الـميدان بفضل إنشاء مشاريع تساهم في الترقية الـمستدامة للتعاون بين بلدينا وشعبينا.

وإذ أشكركم في الختام جزيل الشكر، على حضوركم معنا، فإنني أدعوكم إلى أخذ الكلـمة وتقديم الاستخلاصات النهائية لهذا اللقاء عبر توصياتكم الوجيهة.

والسلام عليكم ورحمة الله